2015-11-05
إمتيازات وضمانات
إمتيازات وضمانات كان مؤسس حزب الكتائب اللبنانية يقول إن ما أعطاه دستور الاستقلال للمسيحيين لم يكن امتيازات بل ضمانات. هذا الموقف جاء لتلطيف حدة الاعتراض الداخلي على الصلاحيات التي كان يتمتّع بها رئيس الجمهورية. وكان السياسيون يعلمون آنذاك، أن مسألة المُشارَكة في الحكم مرت بأزماتٍ عدة عطّلت السلطة الإجرائية كلما اعترض رئيسُ حكومةٍ على قرارٍ تنفيذي ما واعتكف من دون استقالة. كما كانوا يعلمون إن أيَّ قرارٍ من هذا النوع لا يصبح ساري المفعول إلا بعد توقيع رئيسَي الجمهورية والحكومة والوزراء المُختصّين عليه، باستثناء قرار قبول استقالة الحكومة. مع اتفاق الطائف، لبث القرار التنفيذي قيد الاعتبار نفسه، لكن السلطة التنفيذية آلت إلى مؤسسة مجلس الوزراء، وصار رئيس الجمهورية رئيس الدولة، له وحده حق الإشراف على تخريج التسويات في الدولة، بما يلتزم بالدستور من زاوية ائتمانه عليه وعلى استقلال لبنان وسيادته...