2019-10-10
فرح، حزن، حرية، إيمان!
  مَنْ يمكنه إحصاء كَمّ الفرح والحزن الذي تختزنه صدور اللبنانيين واللبنانيات، ومدى حاجتهم إليه، ومدى شعورهم بالراحة لأنه ملك صدورهم؟ نحن أهل لبنان، فرحنا لنا، وكذلك حزننا. وكلما ظلّلتنا فضاءات الحرّية، وافترشنا حقولها، وسرنا في أفيائها، نعي أنها هي مصدر فرحنا وحزننا، وأنهما ما كانا ما هما، لولاها. لم نفقُدْ يوماً هاتين العطيتَين. لا زمن القتال والتقاتل، ولا زمن الاستراحة، ولا زمن مُعاوَدة القتل والتقاتل. بقي الفرح والحزن رهن إرادتنا، نبسطهما معاً على وجوهنا، نملأ بهما عيوننا، نُفتِّح لهما جباهنا، نصدح بهما وسط الجبال والسهول، نقرأهما في علامات الرضى والاستياء، الهناء والبؤس، الاكتفاء والحاجة، ونتبادلهما مع اليائس، والجريح، والمُقعَد، والمريض، والجائع، من أبناء أرضنا وبناتها. وبذلك نُكوِّن وإياهم ضمّة واحدة. نحن سادة الفرح والحزن. كنا دائماً هكذا، إلى أن استوى بيننا لصوص الفرح و...