العودة إلى التوثيق
منطقة ميؤوس منها
فليكس عطا الله
2018-04-16
لبنان
المركز الماروني للتوثيق والأبحاث
المركز الماروني للتوثيق والأبحاث

يبدو أن الضربة الغربية لم تحلّ مشاكل إسرائيل الأمنية بل عقّدتها بترسخ الوجود الإيراني على خاصرة إسرائيل الشمالية. التعاون العسكري الروسي- الإيراني إلى مزيد من التقارب، ولو استشفينا من المكالمة بين بوتين وروحاني شيئًا من التحذير الروسي للإيرانيين بوجوب الحد من تهورهم لعدم رمي الشرق الأدنى في مزيد من الفوضى. إنما تبدو إسرائيل معزولة في وجه هذا التحالف على حدودها الشمالية. إتضح للمحور السوري-الإيراني أن الإدارة الأميركية لن تتحرك ضده إلا في حال أعاد اللجوء الى السلاح الكيميائي، مما طمأنه وأراحه.  الإدارة الأميركية ماضية في إرادتها الانسحاب العسكري من سوريا. وتوضح أن مهمتها القضاء النهائي على "داعش"  قبل الانسحاب في أسرع وقت ممكن. 
يجب الاستماع الى كلام الرئيس ترامب والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة والناطقة باسم البيت الأبيض  فما يقوله ترامب هو أننا ننسحب من الشرق الأوسط، هذه المنطقة المشاغبة، ونحن لا نستطيع التضحية أكثر وليس المطلوب منا وحدنا أن نضحي لأن هذه المنطقة ستبقى في حال متردية إلى أجل غير مسمى ومحكوم عليها أن تتخبط في تناقضاتها، وعلى سكانها أن يعرفوا كيف يخلصوا بأنفسهم إن استطاعوا. ويلاحظ أن ترامب يتوجه الى الإيرانيين، أي يعترف لإيران بأنها قوة إقليمية ويقول لها ولروسيا لا تلوثا أيديكما بدعم نظام الأسد "المجرم".
ينفي الأميركيون ما ادعى به الرئيس الفرنسي ماكرون من أنه استطاع إقناع ترامب بإبقاء قواته في سوريا، ويشددون على عدم رغبتهم في مواجهة حيال سوريا. ما أرادته واشنطن هو توجيه رسالة قوية بأن استخدام السلاح الكيميائي ممنوع دولياً ولن يسمح بذلك. وقد غرد ترامب: "المهمة أُنجِزت".
المصدر