تغيير اللغة
المركز الماروني للتوثيق والأبحاث
العودة إلى الحدث
2016-07-14، مسؤول التوثيق العبري في المركز
أزمة الشرق الأوسط طويلة الأمد
13/7/2016
 
نحو لبننة الشرق الأوسط*
العنوان الأساسي:
تعرفوا إلى جهاز المعلومات القابع في الظل
 
نظم مركز الأبحاث السياسية الذي هو بمثابة جهاز معلومات تابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية مؤتمراً داخلياً لبحث الحال الراهنة المتأزمة في الشرق الأوسط التي لن تنتهي في المستقبل المنظور.
حاول بعض الحاضرين شرح المنطق الذي أفضى إلى اتفاق سايكس- بيكو ولا سيما في ما يتعلق بسوريا ولبنان: "ثمة نظرة ترى أن سايكس- بيكو جاء من أجل إيصال أناس علمانيين إلى السلطة، ولكن الوضع ليس كذلك. كانت الفكرة إرساء نظام ما في المشرق(لبنان وسوريا). على عكس مصر تضم دول المشرق مجتمعات مختلفة من حيث اللغة والثقافة والدين وما إلى ذلك، وينبغي إيجاد طريقة لتوحيدها لئلا تقع حرب أخوية."
..."من هو أكبر عدو لداعش اليوم؟ الأكراد الذين لم يأبه اتفاق سايكس- بيكو بهم وهم يحاولون اليوم استرجاع ما حرموا منه."
وثمة من فسر الأمور من الوجهة الديموغرافية: "في 1920 كان في المشرق سبعة ملايين نسمة. أما اليوم فثمة سبعون مليوناً. في حينها كان للمسيحيين وزن راجح على الشيعة والسنة. في الخمسين سنة الأخيرة يهمّش المشرق اقتصادياً لمصلحة دول الخليج. من جراء التغيرات الديموغرافية بات أصعب على الغرب أن يتدخل في المنطقة لأن فيها ناساً أكثر." في هذا السياق قُدّمت معطيات مثيرة للاهتمام تُظهر كيف انحسر موقع المسيحيين تدريجياً، ونسبة العلويين تتضاءل مقابل السنة، أما في لبنان فالشيعة هم من يقوون. يقول أحد الخبراء "أرى أننا نتجه إلى وضع للشرق الأوسط شبيه بلبنان: حيث لديك دولة ضعيفة لها عاصمة غربية الطابع، ولكن فيها مناطق سيطرة تحتاج إلى إذن لدخولها كالضاحية الجنوبية."
إذاً من سيتولى تنظيم الأمور في الشرق الأوسط؟ إنها باختصار المسألة التي شغلت الحاضرين. أي بكلام آخر من هم الأطراف الإقليميون والدوليون الذين يمكنهم إعادة الاستقرار إلى المنطقة؟
في جلسة الختام يقول رئيس المركز بني داﮔـان: "يرغب الأطراف العمليون في المنطقة في رؤية طرف خارجي يمنح التحالف الإقليمي السني قيمة إضافية. لست أرى أن في إمكان إيران أن تكون جزءًا من صورة محاولة إرساء استقرار في المنطقة، إذ إنها لا تنفك تعزز موقعها بواسطة "حزب الله" والميليشيات الشيعية. لن تتغير سياسة النظام الراهن في إيران. هذا الأمر يضع إسرائيل في موضع مميز تزيد فيه قدرتها على المناورة، وحيث مزيد من الأطراف في المنطقة وخارجها يرونها مرساة للاستقرار في واقع متأزم متمادٍ. في السياق الإسرائيلي تعود العلاقات مع تركيا إلى مسارها."
"لئن التقينا بعد عشرين عاماً فسوف نبحث في القضايا ذاتها ولن تكون لنا أجوبة" أوجز في شكل دقيق د. عودد عاران، سفير إسرائيل الأسبق في الأردن. فقد أظهر المؤتمر أن لا إمكان في الوقت الراهن لنظام جديد أو طرف إقليمي يتمتع بما يكفي من القوة لفرض النظام في الفوضى القائمة. وختم المؤتمرون: "نشعر أننا في مواجهة طويلة الأمد من شأنها أن تمتد لجيل كامل".

----------------------
  • روعي قيس- موقع "يديعوت"، 13/7/2016.