تغيير اللغة
المركز الماروني للتوثيق والأبحاث
إظهار أشرطة الفيديو
????? ???????? ?????? ????????
موجزات اليوم
نحو مفاوضات مباشرة؟
يمهد لقاء الرياض لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط يصبو اليها الرئيس ترامب. تقوم هذه المسيرة المرغوب فيها على شراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة والدول السنّية المعتدلة بقيادة المملكة العربية السعودية. من المتوقع أن تسهّل السعودية قيام مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون شروط مسبقة ولوقت محدد في الزمن، أملاً ببت الموضوع وعدم التسويف إلى ما لا نهاية. يرغب الرئيس ترامب في دفع أمر المفاوضات وتسريعها، وأبو مازن على قيد الحياة، لقطع الطريق أمام الأطراف الذين من شأنهم عرقلة هذه المسيرة. ويُخشى أن تسعى إيران وأتباعها إلى اعتراضها، إذ لن تقبل بأن يتم ذلك من دون المرور بها.  
التغيير يأتي من الجانبين
أكد الرئيس ترامب على ثلاث نقاط  في خطابه في متحف إسرائيل: أولاً أن إسرائيل هي الحليف الأقرب من الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ثانياً أن إسرائيل ليست المشكلة بل الحل لمشاكل الشرق الأوسط، وثالثاً أن بلاده ستفضل دائماً مصلحة إسرائيل في المعادلة. لكن ترامب أوضح أن التغيير يجب أن يأتي من الجانبين. وهو لم يقدم أي خطوة عملية لتسوية النزاع،  لكن من الواضح أنه حريص جداً على حل هذا الموضوع ليُذكر في إرثه السياسي. زيارته إسرائيل وحيز السلطة الفلسطينية أتت لتهيئة الأرضية، وكانت تستهدف أولاً في هذه المرحلة الرأي العام الأميركي.   بات ترامب يدرك أن حل النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي هو مفتاح للاستقرار في الشرق الأوسط، لذا يعي أن على الجانب الإسرائيلي تقديم بعض التنازلات. إنها الرسالة التي حاول تمريرها للإسرائيليين.  
أبعاد خطيرة*
قبل كل انتخابات نيابية، ترتفع الأصوات المطالبة بنقل مقاعد من دائرة إلى أخرى. هذا الطرح يحمل أبعاداً خطيرة، لناحية التعامل مع المناطق البعيدة عن جبل لبنان باعتبارها "أحرفاً ناقصة"، يحتاج نواب "الأقليات" فيها إلى شهادة حسن سلوك طائفي. مُبررات نقل المقاعد تُسقطها أرقام الناخبين في الدوائر، التي تُلحِق ظلماً بالناخبين، مسلمين ومسيحيين. أما الحل لهذه المعضلة، فبسيط: النسبية في لبنان دائرة واحدة، بدلاً من البحث عن نقل مقعدٍ من هنا ومقعدٍ من هناك.
"خصوصية لبنانية"*
فَهِمَ اللبنانيون أن الكلام الذي سُمع في الرياض يعني دور إيران وحزب الله خارج لبنان ومتى وُضعت الحدود لهذا الدور هناك، سيكون لبنان في منأىً عن هذه العقوبات التي يهدّد بها الحلف الجديد الدولي- العربي-الخليجي- الإسلامي. والإشارة إلى دور الجيش اللبناني والرهان عليه في "إعلان الرياض" يعنيان نظرةً أميركيةً إلى "خصوصية لبنانية" ما زالت مأخوذة في الاعتبار، لجهة أن لبنان دولة من دول الحلف الدولي، ودوره قد يكون محصوراً في ما يعني أراضيه وسلامتها فقط.
مضاعفًا الفوضى
يغادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشرق الأوسط بعدما وضع لمساته على ما يزيد انقسام المنطقة وإغراقها في الصراعات أكثر مما هي عليه. أدان الاعتداء الذي وقع في مانشستر البريطانية واصفًا المعتدي بالشرير الخاسر في الحياة، ومضاعفًا الفوضى التي نمت فيها "القاعدة" و"داعش" وترعرعتا. ألقى اللوم على إيران في مسألة الإرهاب، بينما "القاعدة" من قلب العالم السنّي ومعتقداتها منبثقة من الوهابيّة السعودية. بانتقاده إيران، شجّع ترامب السعودية وأنظمة الخليج على استمرار حروبٍ بالواسطة في الشرق الأوسط، وشجّع إيران على اتّخاذ الحذر، والتأكّد من أن الاتفاق مع الولايات المتحدة والعالم السنّي لن يكون طويل الأمد. دعْم ترامب الدول السنّية يؤجج الصراع السنّي-الشيعي. [يرى الغرب أن] انفجار مانشستر يوازي ذبح عشرات الآلاف من السوريين والعراقيين أو ربما هو أكثر فداحةً، بينما يقوّي الإعلام الغربي الحرب الطائفية في الشرق الأوسط.
المنشورات