تغيير اللغة
المركز الماروني للتوثيق والأبحاث
العودة إلى المؤتمرات
2010-01-22، قاعة قدامى الحكمة، الأشرفية
تملّك الأجانب في لبنان
الرئيس شبيب مقلّد
المحامي هادي راشد
المطران سمبر مظلوم
المونسنيور كميل زيدان
الوزير أكرم شهيّب
د. موريس خوّام
عبد الرزاق وهيب الدبليز
كلمة الوزير أزعور
يسرّ المركز المركز الماروني للتوثيق والأبحاث أن يضع بين أيديكم ملفاً حول نص القانون الذي يتعلّق باكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينيّة العقاريّة في لبنان، والذي نُشر أولاً بالمرسوم رقم 11614 الصادر بتاريخ 4 كانون الثاني سنة 1969 ، والمعدّل بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 5131 تاريخ 19/3/1973 ، والمعدّل بالقانون 296 تاريخ 3/4/2001. ولقد ضمّنا هذا الملف: 1) نص القانون مع تعديلاته حتى تاريخ 3/4/2001 ،
 2) دراسة مقارنة مع قوانين/ نماذج من دول عربيّة وأوروبيّة،
3) عمل توثيقي إنطلاقاً من الجريدة الرسميّة يظهر عدد المراسيم والمساحات التي سُمح للأجانب بتملّكها وذلك ضمن مرحلتين، من 28/10/1993 إلى 29/3/2001 ( أي مرحلة الإستقرار الأمني والهيمنة السوريّة بعد إتفاق الطائف، والتي سبقت التعديل الأخير للقانون) ومن 5/4/2001 إلى 30/6/2008 (أي مرحلة ما بعد التعديل الأخير للقانون)،
4) جداول صدرت عن وزارة المال/ الدوائر العقاري،
5) دراسة تحليليّة مع جداول مقارنة وتعليقات مقتضبة تفسح بالمجال أمام القارئ للولوج إلى لب القضايا والإشكاليّات التي يثيرها هذا القانون أو تثيرها بعض تطبيقاته.
 
 ويأمل هذا المركز أن تكتمل الأبحاث، وتستمرّ المواكبة الدائمة لتطبيق هذا القانون، وتُجرى التّحاليل على ما تثبته الأبحاث من وقائع ومعطيات، لإستخلاص العبر وتحديد المواقف المناسبة من نص القانون، وممّا يقوم به البعض من صفقات وتجاوزات... فتأتي التعديلات المقبلة لتسد الثغرات الكبيرة التي تعتري نص القانون.
 
وإذ نشكر مكتب  غانم  وخوري  للمحاماة  والإستشارات القانونيّة الذي قام بالجزءٍ الأول من العمل  التوثيقي إنطلاقاً من الجريدة الرسميّة، وأعضاء لجنة القوانين في المركز، وبخاصة النقيب شكيب قرطباوي الذي كان له الدور الأكبر في الدراسة المقارنة مع قوانين دول أخرى، وأعضاء فريق عمل المركز، وجميع الذين ساهموا من قريبٍ أو بعيد في إنجاز هذا العمل القيّم.
 
وفي الختام، وتحقيقاً لشعار المركز "موحّدون في الحقيقة"، نرجو أن يقوم كثيرون بمبادرات مماثلة تسهم في نشر ثقافة موضوعيّة علميّة حول الإشكاليّات والمواضيع والحقول المتعددة التي حدّدها المركز كمجالات عملٍ لأبحاثهه.

كلمة المطران سمير مظلوم
 
يسعدني ويشرفني أن أرحّب بكم باسم المركز الماروني للتوثيق والأبحاث، وأن أشكر لكم تلبية دعوتنا الى  المشاركة في هذه الندوة حول ملف تملك الأجانب في لبنان، وهو موضوع دقيق وحساس وخطير، وقد انكبّ فريق من الباحثين والأخصائيين في المركز على دراسته منذ ما ينيف على ثلاث سنوات، لا من منطلق الإنكماش على الذات، أو كره الأجنبي، أو أية شوفينية متزمتة، بل نظرا لما يمثله من خطر على هذا البلد الصغير والمكتظّ بالسكان، ولأنه يهدّد بقاء هذا الوطن ومستقبل الأجيال فيه، والتوازن الدقيق بين جميع أطياف هذا الشعب. ولأنه بهذه الأهمية، شاء المركز الماروني للتوثيق والأبحاث أن يكرّس له حيّزا من التمحيص والتدقيق، بالرغم من الصعوبات الجمّة التي لقيها الباحثون للإحاطة بكل المعطيات المتعلّقة بالموضوع.
 
فالكلّ يعلم مدى صعوبة الحصول على أرقام دقيقة وصحيحة حول أي موضوع شائك في هذا البلد: فلا إحصاءات وطنية لا يحوم حولها الشك من قبل فئة او فئات من المواطنين ، ولا مقاييس مشتركة يسلم بها الجميع، وعلى أساسها يدور الحوار الهادىء الهادف. أضف الى ذلك شبه استحالة احصاء مبيعات الأراضي الى أجانب بشكل دقيق ووافي، نظرا لأشكال الإحتيال على القانون التي لا تحصى ولا تعد. فمن الشركات المغفلة التي لا يعرف بالضبط من هم أصحابها، الى تسجيل العقارات باسماء لبنانيين هم بالواقع غطاء لمالكين غير لبنانيين، الى الأدوار المشبوهة التي يلعبها عدد من السماسرة اللبنانيين الذين لا همّ لهم إلا تضخيم قيمة العمولة التي يحصلون عليها، الى عدم تسجيل كل المبيعات في السجلات العقارية مباشرة، ولا سيما تلك التي تجري على يد كتّاب العدل، أو بوكالات طويلة الأمد، الخ...
 
قد يكون هذا بعض ما سيشير اليه المنتدون الكرام في مداخلاتهم، بالإضافة الى ما سيكشفون لنا من معلومات، وتحليلات، واقتراحات، تزخر بها عقولهم النيرة، وتغنيها خبرتهم الطويلة في مجالات العلم والعمل الوطني والإهتمام بالشأن العام. فلن أطيل حرمانكم من متعة الإصغاء إليهم.
 
ولكن قبل أن أترك لهم الكلام ، فليُسمح لي أن أوجّه لهم كلمة شكر من القلب، باسمي واسمكم، واسم المركز الماروني للتوثيق والأبحاث، على إحيائهم هذه الندوة التي نتمنى أن تكون شيّقة ومفيدة:
  • شكرا معالي الوزير أكرم شهيّب ،
  • شكرا معالي الوزير جهاد أزعور ،
  • شكرا حضرة النقيب عبد الرزاق دبلييز،
  • شكرا حضرة الرئيس موريس خوام ،
  • شكرا حضرة الرئيس د. شبيب مقلّد ،
  • شكرا حضرة المحامي د. هادي راشد ،
 
  • شكرا حضرة الصديقين النقيب شكيب قرطباوي ، والرئيس د. سليم سليمان، اللذين لهما اليد الطولى مع رفاقهما في اللجنة القانونية ، في إعداد هذه الدراسة القيّمة ، واللذين يتفضلان بإدارة هاتين الحلقتين.
 
  • وكلمة الشكر الجزيل الأخيرة الى قدس الخورأسقف كميل زيدان ، المدير العام للمركز، مع جميع معاونيه من باحثين وعاملين في المركز، وأصدقاء، على جهودهم المضنية لإعداد هذه الندوة وتنظيمها وتسهيل المشاركة فيها والإفادة. وهو سيعرض علينا ، بما يعرف عنه من دقة، وحسن تنظيم ، وسعة اطّلاع ،  محتويات الملف وسير أعمال الندوة .
أيها الأحباء،
إن لنا في التاريخ أمثلة عديدة عن شعوب اندثرت، او فقدت هويتها وحتى وجودها، لأنها لم تعرف أن تحافظ على أرضها وعلى مجتمعها. وإني أدعوكم لا الى الإستمتاع بهذه الندوة فحسب، بل الى العمل المشترك، الواعي، المنظم، والملتزم المحافظة على ارض لبنان، لأن أرضنا مقدسة، ولأن من فقد أرضه فقد هويته، وبات لا يستحق الوجود.