تغيير اللغة
المركز الماروني للتوثيق والأبحاث
العودة إلى المؤتمرات
2010-09-24، مسرح جامعة الحكمة، التحويطة
مقاربات في الدولة المدنية
بولس مطر
نظم المركز الماروني للتوثيق والابحاث في جامعة الحكمة - فرن الشباك ندوة حول مفهوم الدولة المدنية تحت شعار «موحدون في الحقيقة» حضرها رئيس مجلس ادارة المركز الماروني للتوثيق والابحاث المطران سمير مظلوم والمطران بشارة الراعي والدكتور ادونيس العكرة ممثلا النائب ميشال عون والنائبان ناجي غاريوس وفريد الخازن والوزير السابق الدكتور روجيه ديب والمدير العام للمركز الماروني للتوثيق والابحاث المونسينيور كميل زيد والنائب العام لابرشية بيروت المارونية رئيس جامعة الحكمة المونسينيور جوزف مرهج ورئيس جمعية الصناعيين نعمت افرام ومدير معهد المعارف الحكمية الشيخ شفيق جرادي ورئيس الرابطة السريانية المحامي حبيب افرام وجاك صراف وحشد من المهتمين.

مظلوم 

النشيد الوطني ثم القى المطران مظلوم كلمة قال فيها: «لقد اصبح مصطلح الدولة المدنية متداولا منذ بعض الوقت في حلقات التفكير ومراكز البحوث واوساط المهتمين بالشأنين السياسي والوطني. وقد اعتمدته الكنيسة في الوثيقة التي سمتها «شرعة العمل السياسي في ضوء تعليم الكنيسة وخصوصية لبنان». ويبقى هذا المصطلح كغيره من المصطلحات بحاجة الى توضيح معانيه والتعمق فيها. وهذا ما يطمح اليه مركزنا من خلال هذه الندوة.

زيدان 

والقى المونسينيور زيدان محاضرة بعنوان «الدولة المدنية: من المساحة الآمنة للافراد والجماعات الى المساحة المشتركة والمحايدة» وقال: «الدولة المدنية المحايدة قد تكون الصيغة الفضلى للتوفيق بين المساحة الآمنة والمساحة المشتركة ولصيانة التعدد ولتثمير مساهمته في تعزيز الكل المشترك فيخرج الفرد وقد حماه القانون من الخوف على الذات الى مساحة الحرية المشتركة والالتزام المشترك في بناء المدينة».

وأمل ان «يسهم التعمق بمضامين مفهوم الدولة المدنية واعتماده في التمييز بشكل أوضح بين الخاص والعام وفي ايجاد صيغة تنبع من الاختبارات التاريخية والحياتية للمجتمعات المتعددة دينيا وإثنيا ولبنان نموذج فريد في هذا المجال ويجب ان يكون له دور رائد في البحث عن حلول للمشاكل التي تطرحها ادارة التعدد».

وختم: «نرجو ان يصل هذا الجهد الفكري المرتكز الى خيار لاعتماد العيش المشترك في حلوه ومره الى إنضاج انسان لبناني متجدد وبالتالي الى ابتكار نظام يحمي المساحة الآمنة لكل فرد وجماعة فينفتح الافق واسعا امام مساحة مشتركة أرحب يلتقي فيها الجميع بأمان».

الجلسات

وأدار الجلسة الاولى المونسينيور كميل زيدان وحاضر فيها القاضي عباس الحلبي بعنوان: «هل التعددية اللبنانية تفسح في المجال لقيام دولة مدنية» وامل في ان تطبق البنود المقررة في الدستور لتجاوز الحال الطائفية عن طريق انشاء الهيئة الوطنية وقانون لانتخاب المجلس النيابي خارج القيد الطائفي وانشاء مجلس الشيوخ.

والقى القاضي الشيخ شفيق جرادي مداخلة بعنوان «الدولة المدنية: دراسة في المفهوم، التمييز بين الدولة المدنية والدولة العلمانية».

ثم كانت مداخلة للبروفسور انطوان مسرة بعنوان «هل من عناصر واضحة للدولة المدنية في الدستور اللبناني؟ وهل الميثاق والصيغة يسهلان قيام دولة مدنية». فاشار الى ان الدولة في لبنان مدنية لكن السؤال هو ما الذي يجعل المجتمع مدنيا. لذا يجب تمدين المجتمع في مجالات ثلاثة وهي: المجال العام المشترك والقاعدة القانونية ومصالح المواطن.

والقت الدكتورة هلا العريس مداخلة بعنوان: «ما هي التعديلات او الاصلاحات الدستورية المطلوبة لارساء دولة مدنية؟ فتحدثت عن مفهوم الدولة الحديثة - القانون». وعددت بعض التعديلات المحققة للدولة الحديثة ومنها تطوير العلاقة بين المواطن والدولة والعدالة والمساواة بين الطوائف ثم بين المواطنين ودعم مفهوم المواطنية.

وبعد استراحة عقدت الجلسة الثانية فأدارها الخوري باسم الراعي. وتحدث فيها البروفسور ملحم شاوول في قراءة سوسيولوجية لعينات من مواقف مفكرين وسياسيين واحزاب لبنانية حول مفهوم الدولة المدنية.

ثم الدكتور نزار يونس بعنوان: «هل من ضرورة لعقد اجتماعي جديد للانتقال الى الدولة المدنية؟».

وختاما كانت مداخلة للمطران بشارة الراعي بعنوان: «اقتراح تشكيل هيئة وطنية لترسيخ الدولة المدنية». فاشار الى «ان لبنان دولة مدنية كما جاء في شرعة العمل السياسي وان نظام لبنان متوسط بين النظام التيوقراطي الذي يجمع بين الدين والدولة كما هي الحال في الدول الاسلامية وفي دولة اسرائيل والنظام العلماني الذي يفصل تماما بينهما».

وقال: «ان لبنان يفصل بين الدين والدولة مع الاحترام المتبادل بينهما فلا اي دين فيه يفرض دينا للدولة مع كل مفاهيمه وابعاده».

وعدد الشروط لاستكمال الدولة المدنية في لبنان ومنها الفصل كليا بين الدين والدولة وممارسة الديموقراطية الصحيحة، التوفيق بين المواطنية التي تقضي المساواة في الحقوق والواجبات بين الجميع وتأمين دور المواطنين في المساءلة والمحاسبة. وختم: «اذا قوبل بالايجاب طرح تشكيل هيئة وطنية لترسيخ الدولة المدنية في لبنان لا يبقى سوى إنشاء هذه الهيئة وفقا للمادة 95 من الدستور».